الخميس , 3 أبريل 2025

هنئيا لموريتانيا نضج التجربة الديمقراطية

انتهت انتخابات 2024 الرئاسية بما تلاها من صخب ونصب! لكن المفارقة هي شفافيتها وحسن سيرها بشهادة المراقبين الدوليين، فقد شاركت في مراقبة هذه الانتخابات منظمات دولية كبيرة هي: -الاتحاد الافربقي -منظمة المؤتمر الإسلامي -المنظمة الدولية للفرنكفونية -تجمع دول الساحل والصحراء (س- ص) -جيما -القيادات النسائية الافريقية فضلا عن منظمات المجتمع المدني الأخرى في غرب إفريقيا وقد اشاد أغلب هؤلاء المراقبين في تصريحات صحفية بحسن سير الانتخابات الرئاسية كما اعتبروا أن موريتانيا متقدمة في جودة تشريعاتها وممارستها الانتخابية وفي هذا السياق اكدوا على ضمانات الاستقلالية والشفافية المتمثلة في وجود اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات والمرصد الوطني لمراقبة الانتخابات. كان عنصر الشفافية الأبرز عند اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات هو نشرها بشكل فوري بالتزامن مع فرز النتائج لكل محاضر مراكز التصويت على منصتها مع توقيعات وملاحظات ممثلي المرشحين ، خطوة أشاد بها اغلبية المتابعين والمراقبين وحتى بعض اقلام المعارضة اعترفت علنا بإيجابية الخطوة ودقتها وتطابقها مع المحاضر الموجودة لديها، ومن المعروف أن المعارضة كانت تحتج سابقا بسبب غياب المحاضر، ضف إلى ذلك مطابقة النتائج المنشورة على منصة ماي سيني مع منصة تواصل وذلك باعتراف من منصة الحزب المعارض والذي غطى بحضور ممثليه معظم مكاتب الاقتراع على عموم الوطن، المتابعُ لمؤتمرات الناطق الرسمي السيد محمد تقي الله الأدهم وخرجاته الإعلامية ومقابلاته الصحفية منذ بداية الحملة الانتخابية وقبلها يجده واثقا من كلامه وبرنامج اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات في تسيير الانتخابات الرئاسية وضمان شفافيتها 12 مؤتمرا صحفيا يوما بعد يوم منذ التاسع عشر يونيو عقدها الناطق الرسمي يُوضّح فيها الجديد في كل مرحلة من مراحل تنظيم الانتخابات، يستقبل الأسئلة برحابة صدر لا محظور ولا ممنوع في الأسئلة، كل ذلك يؤكد ثقته في طاقم اللجنة وعزمهم على تسيير أفضل لهذه الانتخابات التي كانت بشهادة المراقبين هي أحسن وأسهل انتخابات في تاريخ الانتخابات الموريتانية، في البعد الخارجي للانتخابات-إذا جاز التعبير- تعتبر سرعة وصول برقيات التهانئ التي وصلت للرئيس المنتخب محمد ولد الغزواني من قِبل الرؤساء والملوك عبر العالم اعترافا رسميا ودليلا واضحا على نزاهة الانتخابات وخاصة من دول الجوار المباشر والاتحاد الأوربي والولايات المتحدة ودول الخليج.. هنيئا للجنة المستقلة هذا النجاح الباهر في إدارة هذه الانتخابات وأداء المهمة الكبرى المنوطة بها رغم كثرة التحديات والعراقيل وهنيئا لموريتانيا نضج التجربة الديمقراطية وإلى غد افضل بحول الله.

محمدن ولد عبدالله

المدير الناشر لشبكة رياح الجنوب

شاهد أيضاً

من الأماكن التاريخية التي استوقفتني في مدينة اندر (مبنى المحكمة الإسلامية العريق ) الذى أصبح مهجورا هذه الأيام ولعب به الزمن، ويحتاج إلى عناية خاصة من الحكومة السنغالية اولا، ثم من المبادرات الخاصة من موريتانيا وبقية العالم الإسلامي، حتى يتم الحفاظ عليه سواء تحت اي تسمية: متحف او مركز إسلامي او غير ذلك، فقد شهد هذا المبنى الكثير من الجلسات القضائية وتحرير الأحكام العرفية الإسلامية، ومن أشهر مداولاته الحكم فى شأن شريعة { أم الهادى } بين تاشمشه وأولاد أبييري. وقد تداول القضاء في هذه المحكمة عدة شخصيات علمية خاصة من أسرة أهل ابن المقداد ومحيطهم العائلي مثل القضاة: -انچاي آن مدة 10 سنوات -وابنه المحلف حماد آن: (22 سنة) والد السيدة كمب آن أم ابناء ابنو المقداد. – سليمان (سنتان)- عينين (28 سنة) – مع عدة قضاة آخرين من أهل اندر مثل: انچاي صار، بكاي با، نگاري انچاي، مختار صمب، الحاج عمر چللو كما عمل فيها أيضا المحمّدان :محمدن ول السمانى{ دفين امبال 30 كلمتر جنوب شرق اندر} ومحمدن ولد اتشفغ اعمر رحمة الله عليهم أجمعين. الصورة من امام مقر المحكمة الواقع في حي لوضه- ري د فرانس بتاريخ مايو 2013.محمدن ولد عبدالله المدير الناشر لشبكة رياح الجنوب